الشيخ محمد علي النجفي

68

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

فياترى ما هو الذي في نفسه ؟ أيها الكاتب ! ! ؟ وفي رواية أخرى له : قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وجمعناها ، فليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم أحقّ بها منَّا . . . ، وقال الذين أحدقوا برسول اللَّه : لستم بأحقّ بها منَّا ؛ نحن أحدقنا برسول اللَّه . . . » « 1 » المقطع الرابع : قضية الأسرى قوله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ الأنفال : 67 - 68 . ومن الواضح أنَّ مفاد الآية اختلاف المسلمين في الأسرى ، فبعض يقول : اقتلوهم ، وبعض يقول : ائتسروهم ، فبيَّن اللَّه عزَّ وجلَّ أنَّ الأسر إنَّما يكون بعد الإثخان في الأرض لا قبله ، ولذا بيَّن في آية أخرى من سورة محمد أنَّ حكمهم ضرب رقابهم أو الفداء « 2 » . وبهذا رفع اللَّه اختلاف المسلمين حولهم ، ثمَّ بيَّن أنَّ الأسر

--> ( 1 ) الدر المنثور : 4 / 105 ، وأخرى مثلها : 4 / 108 ( 2 ) وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله عليَّاً بأن يقتل اثنين وهما عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث ، وأخذ الفداء من ثمانية وستين رجلًا - تاريخ اليعقوبي : 2 / 46